ــ أين يقف الأستاذ خوبيار اليوم من الساحة السياسية العراقية عموماً
, والشأن القومي الآشوري خصوصاً ؟
ـــ في الحقيقة ان
كافة الاطراف السياسية من ابناء شعبنا باستثناء حالات فردية ليست اليوم جزء من
الفعل السياسي الحقيقي في الساحة الوطنية العراقية بسبب الوضع الداخلي من جهة وما
يحيط بنا من محيط معقد من جانب ثان ....ففي الماضي كان هناك نوع من المشاركة في
الفعل الساسي ولو بهامش ضيق ولكن بمرور الزمن وبتأثير الاطراف التي لا تكن لشعبنا
الود وتشتت الكثيرين من اصحاب المبادئ الذين كانت تضمهم التشكيلات الاساسية من الفعل
القومي تسبب في تقليص ما كان موجودآ لدينا من فعل حقيقي واصبح كل ما نقوم به اليوم
ليس سوى رد الفعل لافعال الاخرين... وبعد سقوط نظام صدام حسين يؤسفني ان اقول انه
حتى ما كنا نملكه من ردود افعال قد بدأ يتلاشى شيئآ فشيئآ فاصبحنا ننتظر ما يقره
الاخرون بشأننا..
واما ما يخص الجزء
الثاني من السؤال والخاص بوجودنا على الساحة القومية ..فبالتأكيد ان الساحتين
القومية والوطنية وحتى الاقليمية تتفاعل مع بعضها طرديآ فكلما كان وضعنا الداخلي
بخير يكون جودنا في الجوانب الاخرى على ما يرام ،،عليه احاول مع الاخرين من الاخوة
في العمل القومي على تطبيع العلاقات بين بعض الاطراف من تشكيلاتنا السياسية ان لم
يكن الكل كخطوة لايجاد موطئ لقضيتنا السياسية في الوطن هذا بالتوازي مع ما نقوم به
من جهد من اجل عرض مشروع سياسي على الاخوة في الاحزاب وصولا الى رؤية موحدة حول
هويتنا ووجودنا في الوطن لهذه المرحلة الحساسة والمصيرية من خلال التركيز على اربعة
نقاط اساسية هي : ـ
أ ـ الدعوة الى
تثبيت وتسمية شعبنا في الدستور كشعب وعرقية واحدة بغض النظر عن التسميات التأريخية
اوالمختلقة التي اعتز بها واحترمها جميعآ..
ب ـ الدعوة الى عدم
الزام غير المسلمين من ابناء الشعب العراقي في الدستور بالتشريعات ذات الطابع
الديني والتي تتعارض مع خصوصيتهم الدينية..
ج ـ في موضوع
الفيدرالية وهو الاهم في تقرير مصير العراق والذي له التأثير الاهم على وجودنا
ومستقبلنا في الوطن نسعي الى تجنيب تقسيم محافضتي نينوى ودهوك ( نوهدرا ) بين
الاقاليم وجمعها ضمن اقليم واحد ليتسنى لشعبنا التمتع وممارسة الحقوق التي نص
عليها قانون ادارة الدولة العراقية في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة والخمسون
والتي تضمن تمتع شعبنا والتركمان بالحقوق الادارية والسياسية.
د ـ العمل على شمول
المناطق التأريخية لشعبنا في المناطق الشمالية بالقوانين والقرارات التي تدعو الى
ازالة اثار سياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي الحاصلة في البلاد ومنها
احداث سميل عام 1933 وما تلتها من احداث ..
ــ لانختلف بأن نتائج إنتخابات الجمعية
الوطنية العراقية جائت مخيبة لآمال شعبنا , وفي محاولة لتسبيب
تلك النتائج من خلال استعلام آراء المحللين والمراقبين والسياسيين فإنني اسوق
الأسئلة الفرعية التقليدية التالية :
اولاً : لماذا لم
تفلح قِوانا السياسية في ان تتحالف في قائمة انتخابية واحدة مستقلة ؟
ثانياً : الى ماذا
ترجع اسباب عدم مشاركة النسبة العظمى من ابناء شعبنا في الإنتخابات ؟
ـــ في الحقيقة كنت
ضمن الجهود التي بذلت في الفترة التي سبقت الانتخابات من اجل التوصل الى تفاهم
مسبق بين جميع الاطراف وصولآ الى خوض العملية الانتخابية بلائحة قومية موحدة او
بتحالف جماعي مع الاطراف التي تقر باستحقاقاتنا القومية ولكن من المؤسف ان تلك
الجهود لم تأتي بنتيجة وان بعض الاطراف كانوا قد حسموا امرهم خفية ولم يكلفوا
انفسهم عناء الاتفاق على القائمة الموحدة التي قد لا تضمن ما كانوا يطمحون اليه
وان اسباب ذلك عديدة ويمكنني حتمآ حصر البعض منها وتشخيصها واهمها : ـ
1 ـ الصراعات
الشخصية والمزمنة بين معظم الاخوة الذين يتربعون على قمم الاهرام في التنظيمات
السياسية فهم أنفسهم منذ بداية تشكيلهم لاحزابهم وان الصراعات بينهم قد نشأت مع
ولادة احزابهم ولاسباب لا علاقة لها بالعمل القومي اكثر مما لها علاقة بالقضايا
الشخصية فكلما برزت ظروف ملائمة طفت تلك الصراعات الى السطح..
2 ـ ان بعض
تنظيماتنا السياسية لا تستمد قوتها من جماهير شعبنا وانما من الاطراف الاخرى والتي
تقدم لها الدعم ومبررات الوجود والاستمرار وهذا ما يؤثر على قراراتها بصورة غير
مباشرة او مباشرة احيانآ..
3 ـ الخطاب السياسي
الهزيل للجميع وعدم طرحهم للقضية القومية بصراحة ووضوح و عليه لم يجدوا امامهم ما يتفقون عليه ليقدموه للشعب
... ففي الشؤون الاخرى غالبآ ما نجدهم يتفقون بدون تردد كما هو الحال بالنسبة الى
القضية الكردية والفيدرالية والارهاب ومحاربة المبشرين شمال العراق وموضوع كركوك
المثير للجدل كل ذلك بسبب وضوح رؤيتهم حولها وعدم مساسها المباشر بقضيتنا القومية
.. باستثناء التجمع الوطني الاشوري الذي حاول ان يكون اكثر وضوحآ بخصوص قضيتنا
القومية ولكن هو الاخر قد وقع ضحية التطرف الذي لازم البعض من اعضاء فريقه وقد
يكون ذلك بسبب قلة الخبرة السياسية او ربما قد دفعوا الى تبني مثل ذلك الخطاب من
قبل بعض المتلاعبين بمشاعر البسطاء من ابناء شعبنا عليه نجده بمعزل عن الاخرين..
4 ـ لم تكن
الاولوية لدى البعض من احزابنا ومؤسساتنا في توحيد الخطاب السياسي واتخاذ موقف
موحد للدخول في العملية الانتخابية بقدر الذي كانت فيه الى محاولة الوصول الى
الجمعية الوطنية وباي طريقة وثمن..
اما فيما يخص عدم
الاقبال للمشاركة في التصويت فهناك اسباب عدة حالت دون الاقبال نحو المشاركة
الكثيفة كما كان يأمل البعض فبالاضافة الى الاسباب الواردة في الفقرات الاربعة
اعلاه هناك اسباب اخرى في مقدمتها : ـ
أ ـ هناك نسبة
كبيرة من ابناء شعبنا وصل بهم الامر الى حالة من اليأس من القضية القومية بسبب
الممارسات اللامسؤولة لبعض الاخوة في القيادات السياسية لاحزابنا
ب ـ لم تجد
الجماهير في الاحزاب والقيادات التي كانت تقف وراء القوائم نموذجآ يهتدى بهم ولم
تكن الجماهير تأمل منهم شيئآ للقضية القومية.
ج ـ التثقيف الخاطئ
والتوعية القومية المتطرفة والعدائية والتناقض في الخطاب السياسي الذي مارسته بعض
من احزابنا في الوطن والمهجر جميعها خلقت نوع من الشكوك في النوايا لدى المواطن
وبالتالي تسببت في عزوفه عن المشاركة.
د ـ هناك اسباب
وعوامل اخرى ساهمت في الحيلولة دون المشاركة الواسعة في الانتخابات منها الارهاب
في الوطن والعوامل الاقتصادية لدى البعض وربما الحنين الى الماضي لدى البعض الاخر
.
ــ في خضم الإختلاف
الإيديولوجي لقوائم شعبنا التي فازت بعضوية الجمعية العمومية الوطنية ( قومية
ودينية وطائفية ) , هل من أمل في ان تتبنى تلكم القوائم برنامج سياسي قومي واضح
يعود بالنفع الجغرافي ــ السياسي لشعبنا ؟
ج / عندما نشير الى
القوائم هذا يعني بحد ذاته الحديث عن الاحزاب والمؤسسات التي انبثقت عنها تلك
القوائم ويستثنى عن ذلك قائمة التجمع الوطني الاشوري التي لم تكن قائمة احزاب
وبهذا الخصوص اقول اني لا اجد من اختلافآ في ايدولوجية تلك الاحزاب هذا في حال
كونها تحمل من الايدولوجيات بمعنى الكلمة وان ما نشاهده من اختلاف ليس سوى صراعات
شخصية وان ما يثار من تبريرات لتلك الصراعات وربطها بالقضية القومية ليست سوى
ممارسات غبية من اصحابها لتمرير ذلك على البعض من ابناء شعبنا ..
واما عن امكانية
تبني تلك القوائم لبرنامج قومي واضح يعود بالنفع لشعبنا ، هنا الامر يبدو فيه نوع
من التعقيد ويمكن تفصيله كما يلي : ـ
1 ـ ان المجموعة
التي دخلت الانتخابات ضمن قائمة الاحزاب الكردية تحت اسم التحالف الكردستاني وهي
الاكثرية لا اظنهم يملكون من القدرة بما يؤثر على قرار وموقف الاحزاب الرئيسية
التي تقف وراء تلك القائمة وان شعبنا بدوره لم يكن يأمل منهم شيئآ وفي كل الاحوال
سوف لن يكونوا اكثر قدرة وتأثيرآ ممن سبقوهم وان سبب دخولهم الى تلك القائمة معآ
رغم عدم انسجامهم في الاراء لم يكن من اجل العطاء وانما من اجل الكسب الآني لا غير
وان ما ينفع شعبنا في تصوري يختلف تمامآ عما هو في تصورهم فالكل ينظر الى القضية
برؤيته الخاصة فمنهم من يرى الحقوق القومية في حصوله على موقع في احدى الوزارات او
حتى السفارات واني ارى الحقوق القومية هي ما يمكن تثبيته على الارض لا غير... وعليك
ان تعرف انه هناك انتخابات اخرى قادمة بعد عدة شهور ولهم حساباتهم لدخول الجمعية
الوطنية ثانية من خلال تلك القائمة وهذا يتطلب طاعة ووفاء كبيرين ..كما علينا ان
لا ننسى ان مواقف بعض الاطراف الكردية تجاه وجودنا كشعب واحد وتجاه ما نعتبره من
حقوق مشروعة لا تبشر بالخير ولنا تجربة طويلة في هذا الخصوص ..
اما المجموعة
الثانية التي دخلت العملية الانتخابية بخصوصيتها القومية وهي الرافدين الوطنية
والرافدين الديموقراطية والتجمع الوطني الاشوري والتي وصل منها السيد يونادم كنه
الى الجمعية الوطنية فهناك في اعتقادي شئ من الفرصة وان كان هامشها غير كبير
للاتفاق في هذه المرحلة الحساسة لتقديم مشروع سياسي وعملي بخصوص موقع شعبنا في
الخارطة السياسية الجديدة للعراق وهذا ما نسعي اليه ولكن لا يتم ذلك الا بتحمل
السيد يونادم كنا للمسؤولية وتفضيله المصلحة القومية على كل الاعتبارات الاخرى
وهذا يتطلب حنكة سياسية وشجاعة كبيرة قد لا تكون متوفرة لدى البعض وهنا اقول ان
الواجب القومي يملي عليهم ان يتخذوا موقفآ جريئآ وشجاعآ..
اما الاخت وجدان
ميخائيل فباعتقادي إذا اتيحت لها الفرصة يمكن لها ان تلعب دورآ رياديآ في بلورة
موقف موحد خاصة انها دخلت الجمعية الوطنية كشخصية مستقلة وان القائمة التي ضمتها
يكون من مصلحتها وحدة الموقف لدى شعبنا..
ــ من خلال خبرتكم
السياسية الميدانية , هل أفلحت القوى المتربصة بشعبنا من اختراق القرار السياسي
لبعض احزابنا ؟ والى اي مدى ؟
ج / نعم بكل تواضع
تمكنت من اختراق القرار السياسي وحتى مصادرته في الكثير من المواقع ومنها مؤسساتنا
الدينية ايضآ وانها اليوم تملي على الكثير منهم ما تريد من خلال ما تقدمه لهم من
اسباب ومبررات الاستمرار في العمل السياسي وان ما نسمعه اليوم من بدعة ضخامة عملية
التنصير في المناطق الكردية تدخل ضمن عملية الاختراق بهدف بلورة فكرة مسيحيي
كردستان على حساب هويتنا القومية وشئ مؤسف ان تقع بعض احزابنا في تلك المصيدة..
ــ هناك دعوات
حقيقية لعقد مؤتمر عام يضم كل اطياف شعبنا , فهل يرى الأستاذ خوبيار في عقد مؤتمر
عام في هذه المرحلة استحقاق قومي وجماهيري ؟
ـــ ابدآ ليس هناك
ما يبرر عقد مثل هذا المؤتمر ، وان تم ذلك فحتمآ سوف يزيد الامور تعقيدآ وان كل ما
يترسب عنه سوف لن يكون سوى المزيد من الفرز بين ابناء شعبنا وهذا ما لايجب ان يرتضيه
من له الغيرة القومية وارجو من الاخوة الذين يقفون وراء عقد مثل هذا المؤتمر ان لا
يكونوا ردود افعال لفعل الاخرين وان محاولة لفت الانظار سوف لن تجدي نفعآ..وان
الاستحقاق القومي في هذه المرحلة يكمن في العمل خارج الاضواء والبحث عن الخيوط
التي توصلنا الى المشاركة في القرار الوطني ولفت انظار الاخرين على استحقاقاتنا
القومية المشروعة ،، وان محاولات البعض للبحث عن عناوين كبيرة سوف لن تزيد من
حجمهم ابدآ..
ــ ان الاستضعاف والاضطهاد القومي والاغتيالات
السياسية واحتلال قرانا التاريخية وعمليات القتل والخطف والاغتصاب والتشكيك
بالهوية القومية هي جملة من الممارسات التي باشرتها القيادات الكردية بحق شعبنا
بعد اعلان المنطقة الآمنة في شمال العراق عشية انتهاء حرب الخليج الثانية , فما
السبب ! ولماذا سكتت قياداتنا عن هذه الانتهاكات ؟
ـــ باستثناء
الحالات الفردية التي قد لا يكون للاطراف السياسية الكردية علاقة بها ولكن بصورة
عامة اقول ان ما آلت اليه اوضاع ابناء شعبنا في مناطق تواجده التأريخية بسبب ما
مورس بحقه من عمليات ارهابية وازالة الهوية القومية وتشتيت عرقيته وديموغرافيته
وخلال عقود طويلة من السنين كلها تدخل ضمن استراتيجية طموحة وذكية وذات ابعاد
طويلة الامد تقوم بها بعض الاطراف الكردية تهدف من وراءها ازالة ما تعتقده من
شوائب تؤثر على نقاوة الصبغة الكردية في شمال العراق لتسهيل مهمة الشعب الكردي
مستقبلآ.. وربما يكون لجانب من الخطاب السياسي المتطرف واللامعقول لبعض الاحزاب
والمؤسسات القومية لشعبنا قد ساهم الى حد ما في تقديم بعض التبريرات للطرف الاخر
وهنا اريد ان اضيف انه على القيادات الكردية ان تعي الامور بدقة وان تدرك كون
التعايش المشترك والتكافؤ في الحقوق واحترام الاخر افضل وسيلة للوصول الى الهدف
الاسمى..
اما ما تعتبره من
سكوت قياداتنا على ما مورس بحق شعبنا من ظلم فانني في الحقيقة والحديث عن الماضي
لم ارى الامور بهذه الصورة التي نراها اليوم وفي اعتقادي المقصود في سؤالك هو
قيادة الحركة الديموقراطية الاشورية باعتبارها الفصيل السياسي الوحيد الذي كان
يتولى الفعل السياسي القومي في المنطقة التي وفرت لها القوى العظمى الحماية عبر خط
36 هنا ارجو ان تكون الامور واضحة واقولها بامانة ان تلك القيادة لم تسكت في حينه
على الممارسات التي نالت من شعبنا وفي الكثير من المراحل فعلت ما كان يمليه عليها
واجبها القومي ضمن ما كان متاح لها من امكانيات رغم وجود الكثير من الاخطاء وعندما
ننظر الى تلك الايام من خلال ما نشاهده اليوم ربما نقول كان هنا الكثير من الخطوات
التي قد تكون اكثر ايجابية غير ان الامور لم تكن بالوضوح الذي هي عليه اليوم وعلى
كل الاحوال ان عدم تحقيق ما كنا نصبوا اليه هذا لا يعني انه لم تجري محاولات جادة
وصادقة لذلك الهدف..
ــ مالذي قدمه مرشحي شعبنا في البرلمان الكردي بدورته
التأسيسية السابقة ؟ وما الذي سيقدمه المرشحون الجُدد ؟
ـــ هناك الكثيرين
ممن كانوا يشككون في مشاركة زوعا في البرلمان الكردستاني عام 1992 وكل طرف كان ولا
يزال يفسر الامور على هواه...
هنا اقول وبصراحة
رغم اني لا احبذ اليوم مشاهدة اي عنصر من ابناء شعبنا ضمن البرلمان والحكومة
الكرديين غير ان مشاركة عام 1992 كانت مبررة وكان لها الكثير من المحاسن لو استغلت
بصورة اصح ولو تمكنا من تجاوز ما وقعنا فيه من اخطاء ومن اجل توضيح هذا الامر
بصورة ادق لاهميته اذكر ما يلي : ـ
1 ـ في عام 1992 احوج
ما كان عليه شعبنا هو الخروج من الطوق الذي كان قد فرض على خطابه السياسي وتهميش
دوره الوطني خلال عقود من السنين وهذا ما تم عندما اقر بخصوصيتنا.
2 ـ ان زوعا في
حينه دخل البرلمان الكردستاني من الباب وامام الملأ وبهوية وغطاء قوميين وكان يحمل
برنامجآ سياسيآ مستقلآ وخاصآ به وانه تنافس بشرف على المقاعد الخمسة الخاصة بشعبنا
والتي كانت لها خصوصيتها القومية وانه حصل على معظم اصوات شعبنا بجدارة وانه تحدى
المحاولات التي جرت في حينه للالتفاف على المقاعد الخمسة من خلال بعض القوائم التي
خلقت لاجل ذلك ،، اما اليوم فالامر يختلف تمامآ فبالرغم من كل الاجحاف بحق شعبنا
لم يتم احترام خصوصيتنا القومية حيث تم الدخول الى البرلمان المذكور بدون هوية وان
الذين انتقدونا في الامس نراهم يدخلون اليه اليوم خفية ومن الشباك..
3 ـ لو فرضنا جدلآ
ان زوعا لم يشارك عام 92 لكانت الامور قد آلت الى تشتيت الالاف من اصوات ابناء
شعبنا بين الاحزاب الكردية الاخرى ولكان زوعا بذلك قد ارتكب جريمة كبرى وهي ترسيخ
مفهوم مسيحيي كردستان والذي كانت بعض الاطراف تحاول بلورته وترسيخه بين ابناء
شعبنا هنا اريد ان اضيف بهذا الخصوص انه لا اجد مبررآ لمشاركة زوعا اليوم في
برلمان لا يقر بخصوصيتنا القومية وان دخول اثنين من عناصره الى البرلمان المذكور
قد يشوه الهدف النبيل الذي من اجله تمت المشاركة عام 1992 ..
4 ـ ان الهامش
الواسع من الساحة للعمل السياسي المتوفر امام شعبنا واحزابه اليوم لم يكن كذلك في عام 1992 .
5 ـ الصورة
السياسية للاحزاب الكردية وقياداتها لم تكن في حينه بالوضوح الذي هي عليه اليوم
وربما الظروف انذاك لم تتح للقيادات الكردية لاتخاذ من المواقف كالتي تتخذها اليوم
ومع ذلك فأن اللعبة لم تنته بعد..
ــ كلمة أخـيرة .
مسؤولية احزابنا
ومن يدعي تمثيله لشعبنا اينما كان هي التشبث بما يلي : ـ
أ ـ خطاب سياسي
موحد وواضح يشخص موقع شعبنا في الخارطة السياسية للعراق الجديد.
ب ـ وحدة نينوى
ودهوك ضمن اقليم واحد يوفر لشعبنا الحد الادنى من امكانية ممارسة ما نصت عليه
الفقرة الرابعة من المادة الثالثة والخمسون من قانون ادارة الدولة العراقية
المؤقت.
ج ـ شعب واحد
وقومية واحدة بغض النظر عن التسمية وحجمها
د ـ حقوق الشعب
القومية تقرها الارض ليس المناصب في هذه الوزارة او تلك السفارة ..
| الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني |
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |