( شقيقة الشهيد الخالد يوسب
توما )
حاورها عبر الانترنت لينـين آشـوري .
ــ
( إمـامـا ) بيت المثقفين العراقيين عموما والآشوريين خصوصاً , ماالذي يقف خلف أفوله
السريع والمفاجئ ؟ وهل ( نوهرا ) امتداد لـ ( إمـامـا ) ؟
ليس
هنالك من عمل يسطر انجازاته على ارض الواقع، يكتب له التوقف او الاضمحلال، فايماما
، الجريدة الاشورية ومن ثم الموقع الالكتروني الذي ادرته سابقا كان استمرار لمسيرة
التثقيف الجماهيري الذي اخذتها على عاتقي لاقف بها بجانب كل الانسانيين الذين
يؤمنون بأن تثقيف الانسان يشكل اهم واقوى الاسس لتحريره من براثن العبودية وقيود
الفاشية. نعم ايماما كانت استمرار لمشاركاتي الثقافية ( كتابة الشعر والقصص
والمقالات المختلفة) ونوهرا ايضا هي استمرار لايماما والمسيرة التي سبقتها بالنسبة
لي. كل ما حدث انه ونتيجة لتوسيع مشاركاتي (الكتابية والسياسية) اشوريا وعراقيا،
بالاضافة الى اثقال العمل واعالة الاسرة، وجدتني لا اتحمل الكثير من مسؤولية
التحرير، التي كانت تأخذ من وقتي وجهدي الشيئ الكثير، فاوقفتها لانخرط مع
الاخرين وتستمر المسيرة.
ــ (( .. الآشوري , اسم ذات دلالة خاصة لشعبنا
الآشوري الأصيل ولوطنه حيث انها تملأ السمع والبصر والأحساس جميعاً لأصالتها,
وبتفهمنا لمعنى هذه الكلمة الأصيلة تزداد قوة وحدتنا .. )) . هذا مقتطف من محاضرات
الشهيد الخالد يوسب توما المنشور في جريدة بهرا العدد 12 / اواسط آذار / 1985 .
كيف تقرأين اسباب الانقلاب على المفاهيم بين ما سطره الشهيد الخالد وبين ما يُسطر
اليوم في بهرا ؟
خيانة
للمبادئ والايمان والمسيرة التي ضحينا من اجلها الكثير والتي توجت بدماء الشهداء
على صرح الحرية. في كل جزء من المسيرة الانسانية من اجل الحرية، هنالك من يضحي حتى
بحياته من اجلها وايمانا بمبادئها وهنالك من يبيع مبادئها وايمانها من اجل المناصب
والمال، والتاريخ يثبت بأن هذه المسيرة تستمر وتتفاعل بتضحيات المؤمنين
فقط ، والمسيرة الاشورية هي جزء لا يتجزء من المسيرة الانسانية.
ــ ككاتبة ومراقبة عراقية آشورية , كيف تسببين
انهيار التمثيل الآشوري في الجمعية الوطنية العراقية المؤقتة , وما هي سبل تقويمه
بالشكل الذي يكفل حقوقنا القومية ؟
في
قناعتي ان اسباب انهيار التمثيل الاشوري تكمن في تشتت قواه الداخلية (
المتمثلة في الاحزاب والتنظيمات السياسية وحتى الدينية) وعدم وقوفها في المسيرة
القومية التي رسمها الشهداء الخالدون على مر العصور. انهم يدركون جيدا
من هم شهداءهم وما هو منهجهم ، لكنهم لا يسيرون على منهجهم، لسبب او
لاخر.
ــ في خضم تباين الروايات حول ظروف اعتقال الشهيد
الخالد يوسب توما ومن ثم استشهاده ورفاقه على ايدي الدكتاتور البائد , اين تكمن
الحقيقة ؟
الحقيقة
الكاملة تكمن في سجلات الامن والاستخبارات التي يحاول البعض الوصول اليها عبثا،
وقبرها، ولكن بعض الحقيقة قد ظهر بعد سقوط البعث ، اليس كذلك ؟ وانشاء الله
ستظهر كل الحقيقة غدا. كلي ايمان بان الحق لن يختفي ما دام وراءه مطالب.
ــ ذكرت
في مقالتك المعنونة بـ ( حتى لاتختالنا الطائفية والحزبية مرة اخرى ) هذا ( ...
الحركة الديمقراطية الآشورية, التي فقدت لأسباب يدركها السيد ياقو جيداً , الكثير
من كوادرها القديمة , من الذين قارعوا السياسات الصدامية واقزامه وضحّوا
في سبيل الحرية , ولم يبقى منهم إلا النزر اليسير . ) . أين ترمين بهذا ؟
ارمي
بهذا، الاشارة الى السجلات العديدة التي سطرت فيها اسباب استقالات الكثير من
منتمي الحركة والذين شاركوا في الماضي في مسيرتها وتحملوا الكثير من اجل مبادئها
الحقيقية.
ــ كناشطة
آشورية في العمل القومي , الى ماذا تعزين ضعف ان لم يكن شبه انعدام ثقة الشعب
الآشوري بقياداته , والتي تجسّد احد اشكالها في ضعف المشاركة في انتخابات كانون
الثاني الماضي ؟
في
قناعتي ان شعبنا مطلع بشكل جيد على اوضاع قياداته ويدرك ما عليه من واجبات وحقوق
تجاهها، فهو يدعمها عندما يجدها قريبة من تطلعاته وينبذها عندما يجدها بعيدة
عن تطلعاته. فمثلا، لقد وقف الشعب الى جانب الحركة ورفدها ماديا ومعنويا
عندما وجد تطلعاته في فكرها ومنهجها، ولكنه فارقها عندما تبين له ان
قيادتها لاتهتم بتطلعاته، وسيعود الى دعمها عندما تعود الى الاهتمام بتطلعاته.
ــ كلمة
اخيرة !
قضية
الامة الاشورية، كغيرها من القضايا الانسانية المعاصرة، بحاجة الى كل الجهود
الاشورية الخيرة، لتحقيق اهدافها المنشودة في الحرية والسلام وهي كذلك بحاجة الى
جهود الخيرين على الصعيد العراقي والعالمي ايضا، ليساهم الجميع اكثر واكثر في خدمة
ورفعة وطننا العراق وكل البلدان التي يتواجدوا فيها، وهذا ما تتطلع اليه الجهود
الحثيثة لتحقيق السلام والحرية للانسان ، ليساهم في البناء على اكمل وجه، فالانسان
الحر وحده يتمكن من البناء على اكمل وجه.
كذلك
يجب ان ننظر الى القضايا القومية في العراق كجزء لا تتجزء من القضية الوطنية،
ان ظاهرة مناصرة قومية وترك اخرى ، ظاهرة مرضية متخلفة، تترك الاحقاد
والصراعات على اوجها في البلد الواحد. ليس هنالك من قانون انساني في العالم يعطي
الاحقية للقوميات الكبيرة بالعدد في الاستمرار ويفرض الاضمحلال على القوميات
الصغيرة بالعدد. علينا ان نعي جيدا ان الوعي القومي لا ولن يتعارض مع الوعي الوطني
في الانسان، وهذا يعكس تماما اهتمام القومي الاشوري بوطنه وقوميته واحترامه
للقوميات الاخرى في العراق والعالم.
اتمنى
لكم الموفقية والاستمرار بالمسيرة الثورية للحركة الديمقراطية الاشورية / التيار
الوطني ، المسيرة التي توجها الشهداء بتضحياتهم الخالدة.
اتمنى
للجميع الموفقية.
| الحركة الديمقراطية الآشورية - التيار الوطني |
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |